الأباء المترقبون لولادة طفلهم – إعانة الأمومة / الأبوة

تقدم لايف وركس المعونة للأبوين المترقبين لولادة طفلهما وخاصة الأم للتعامل مع اكتئاب ما قبل وبعد الولادة عن طريق تقديم الدعم النفسي لها طيلة فترة الحمل. يُناقش برنامج التفاصيل للتعامل مع المشاعر المختلفة والمخاوف المتعلقة بشكل الجسد. يبدأ هذا البرنامج الخاص من الشهر الرابع للحمل ولغاية فترة ما بعد الولادة لمدة أقصاها إحدى عشر شهراً

مخاوف الحمل والصحة العقلية

غالباً ما يُحفز الحمل العديد من المشاعر الإيجابية، لكنه قد يتسبب أيضًا في توليد أفكار ومشاعر سلبية لدى المرأة، يمكن للمشكلات الأسرية السابقة وعدم الشعور بالأمان وصعوبات العلاقة والمسائل المالية أن تصبح مخاوف حقيقية وفورية خلال فترة الحمل. قد تعاني المرأة أثناء فترة الحمل من تقلبات مزاجية أو خوف أو قلق أو نسيان أو مشاكل تتعلق بشكل الجسد. قد تكون المرأة التي عانت من الاكتئاب أو القلق قبل فترة الحمل أكثر عرضة لمشاكل الصحة العقلية خلال فترة الحمل. عندما تعاني المرأة من مشاكل الصحة العقلية أثناء فترة الحمل أو بعد الإنجاب، سيتمكن طبيبها النسائي عموماً من توفير الإحالات إلى أخصائيي الصحة العقلية علاوةً على الرعاية الصحية والدعم الفوري.

نظرًا لأن بعض أدوية العلاج النفسي قد يكون لها آثار ضارة على نمو الأجنة، لذا تُنصح النسوة اللاتي يتناولن هذه الأدوية ويكتشفن حملهن أو ينوين الحمل بالاتصال بطبيبهن ومقدم الرعاية الصحية العقلية لهن. في بعض الحالات، تُوصف أدوية أخرى، وفي حالات أخرى، قد تُعطى المرأة نمطاً بديلًا من العلاج طوال فترة الحمل كالعلاج فقط. قد لا يكون هذا الإجراء ناجحًا لدى كافة الأفراد ولكن بمساعدة ودعم المعالج ستتمكن كل امرأة من اتخاذ الخيار الذي يلائمها. قد تشعر بعض الأمهات اللاتي لديهن مخاوف تتعلق بالصحة العقلية بالقلق عندما تأخذ بعين الإعتبار إحتمالية نقل مرضهن إلى أطفالهن إلّا أنّ المعلومات والمصادر المتحصلة من أخصائي الرعاية الصحية قد تساهم في معالجة هذه المخاوف.

قد تؤدي التوقعات الاجتماعية للحوامل والأمهات الجدد إلى شعور العديد من النسوة بالقلق أو التوتر. قد توجه العائلة أو الأصدقاء أو حتى الغرباء انتقادات الى الحوامل عن حسن نيّة وذلك فيما يتعلق بالعادات والحمية وزيادة الوزن (أو نقصانه) وغالبًا ما تكون آراء أو نصائح غير مرغوب فيها. قد تؤدي هذه التصرفات الى إغضاب وإزعاج وإحباط بعض النساء، وقد يزرع الشك في نفوس الأخريات حول قدرتهن على أن يصبحن أمهات جيدات.

قد يلجأ الأبوان المترقبان إلى كتب تربية الأطفال أو مصادر إرشادية أخرى الأمر الذي سيوقعهما في حيرة من أمرها وسط كثرة الآراء المتضاربة حول الخيارات المثلى والأكثر أمانًا للإنجاب.

تُعد أعراض مشاكل الصحة العقلية من أكثر إختلاطات الولادة شيوعًا، تبيّن وفقاً للدراسة مايلي:

تعاني ما بين 15 و 20٪ من النساء سريريًا من قلق أو اكتئاب ملحوظ بعد الإنجاب.

بدأت ثلثي الأمهات المشخّصات بالإكتئاب الحاد ما بعد الولادة في مواجهة تغيرات مزاجية أثناء فترة الحمل.

تبيّن أنّ ستين في المائة من الأمهات المشخّصات بالإكتئاب المتوسط ما بعد الولادة يعانون مضاعفات الحمل كالسكري الحملي.

ارتبط التوتر الذي يحدث أثناء فتر الحمل، وخاصةً إضطرابات ما بعد الصدمة، بالولادة المبكرة ونقص وزن المولود والعادات السيئة أثناء الحمل (كشرب الكحول أو التدخين).

تعاني العديد من النساء من “إكتئاب ما بعد الولادة” أو من مرورها بفترة مزاجية سيئة والبكاء لفترة أسبوع أو اثنين بعد الولادة. تُعالَج هذه المشاعر عموماً عن طريق تقديم الدعم من الشريك أو الأسرة. في حال عدم المعالجة أو فقدان الأمل أو سيطرة الأفكار السلبية على الذات أو المولود أو فقدان الشهية، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث حالات أكثر خطورة.

نادراً ما يحدث ذهان مابعد الولادة إلّا أنه يعتبر حالة خطيرة، تتميز الحالة بالأوهام والتقلبات المزاجية السريعة والهواجاس والهلاوس وتحمل نسبة انتحار تصل الى 5٪ ونسبة وأد المولود بنسبة تصل إلى 4٪. تظهر الأعراض عموماً بشكل مفاجىء خلال أسبوعين بعد الإنجاب.

تأثير الإنجاب على الصحة العاطفية

قد يكون من الصعب في بعض الأحيان على الأهل، وبالأخص الآباء الجدد، أن يتأقلموا بعد الإنجاب. قد ترهق الولادة العسيرة الأبوين عاطفيًا وجسديًا، وقد يكون من الصعب والمرهق على الأبوين التأقلم مع الأدوار والمسؤوليات الجديدة الملقاة على عاتقهم، فقد يُقدَم بعض شركاء النساء اللواتي أنجبن الدعم القليل جدًا أو الزائد عن حده، الأمر الذي يؤدي الى توتر العلاقة بين الشريكين التي تواجه بالأساس تحديات المولود الجديد.

قد يعاني كلا الشريكين من الإرهاق أو النوم المتقطع بسبب احتياجات المولود الجديد، الأمر الذي قد يتسبب بضعف الجهاز المناعي وسرعة الغضب والتوتر. غالباً مايتمكن الشريكين من مناقشة مشاكلهم والتوصل الى حلٍ لها دون وساطة خارجية، إلًا أنّ الوساطة المهنية تعتبر ناجحة في هذا الشأن.

قد تجد بعض النساء اللواتي أنجبن صعوبة في تقبل عدم حدوث نواحي محددة من الحمل والإنجاب كما هو متوقع. قد تشعر الأم، التي فشلت في تحقيق الإنجاب المخطط له مسبقاً بسبب الإختلاطات الطبية، بالإحباط.

قد تُحبط النساء اللواتي يعانين من صعوبات بالإستشفاء وذلك جراء عدم قدرتهن على قضاء حوائجهن بأنفسهن أو يجدن صعوبة في التكييف مع الألم والإرهاق. وقد يُحبط بعض النساء جراء عدم قدرتهن على الإرضاع، الأمر الذي يجهدهم أو يجعلهم عرضة للاكتئاب.

علاج مخاوف الحمل والإنجاب

قد يكون الحمل والإنجاب والتربية أمرًا صعبًا بالرغم من حدوثه بشكل طبيعي. قد يستمر الآبوان الذان لديهما أواصر قوية ودعم من الآخرين بمواجه تحديات صحية أو مالية حتمية، من بين أمور أخرى، والتي يمكن أن تؤثر على العلاقة بين الشريكين سلباً وبشكل ملحوظ. يرى الكثيرون أن دعم الأسرة والأصدقاء أمراً أساسياً لإسعاد الآباء الجدد، وبالأخص الأمهات الجدد.

يمكن للعلاج أن يساعد الحوامل اللائي يواجهن مخاوف ما بعد الولادة وشركاء هؤلاء الحوامل على التوصل لحل المشاكل المحتمل حدوثها بسبب الحمل والإنجاب. قد تتشكل لدى النساء اللواتي عانين من مشاكل على مستوى الصحة العقلية قبل الحمل مخاوف من التحديات الإضافية للأمومة التي من الممكن أن تتسبب بتفاقم ظروفهن أو بإحداث المزيد من المخاوف، إلّا أن دعم المعالج أو الإستشاري طوال فترة الحمل قد يساعدهن على الشعور بالراحة.

قد تكتشف النساء اللائي يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة أو الذهان نجاعة وفاعلية العلاج المشترك مع الأدوية عند الحاجة له.

سيختلف نمط العلاج المستخدم عموماً تبعاً لمخاوف المرأة. تجد بعض النساء صعوبة في التكيف مع ضغوطات الأمومة والمسؤوليات الجديدة المترتبة على ذلك، وقد يفيد البوح بمخاوفهن للآخرين الذين يعانون ذات المخاوف ضمن مجموعات الدعم

قد يلجأ الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق الى العلاج الفردي. قد يجدي العلاج الزوجي نفعاً أيضًا عندما يتوصل الزوجان الى حقيقة التحديات والضغوطات الإضافية المترتبة على عاتقهم نتيجة المولود الجديد. يمكن للأزواج أثناء العلاج البوح عن مخاوفهم أو أوجه الإختلاف والتوصل لحل لأي مشكلة من مشاكل علاقتهما.

قد يتمكن الآباء والأمهات غير المتزوجين الذين يفتقرون إلى المساعدة والدعم أيضًا من الحصول عن الموارد وتلقي الدعم من خلال شبكات الدعم التنموي التي يوفرها العلاج. سيكون بمقدور المعالج توفير الموارد والدعم للأشخاص الذين يواجهون الصعوبات مهما كان حالهم. قد تساهم استشارات الحزن، الموصّى بها عادةً عند فقدان المولود، في تقبّل الأبوان لخسارتهما والتكيف مع الحزن والاستعداد مرة أخرى للإنجاب إن رغبوا في ذلك.

الحد من التوتر أثناء فترة الحمل

يعتبر الحد من التوتر أحد أهم الأساليب التي يمكن للحامل من خلالها تحقيق صحة أفضل ومنع حدوث إختلاطات معينة. غالبًا ما تختلف أسباب التوتر أثناء فترة الحمل، فقد تعاني المرأة من التوتر حيث يبدأ جسدها في إظهار التغيرات التي تتأثر بها نتيجة الهرمونات المرتبطة بالحمل أو نتيجة الشعور بالقلق أو الخوف حول الحمل والإنجاب. قد يعاني الأفراد، الذين عاشوا تجارب سلبية أو أحداث كارثية حياتية أثناء فترة الحمل أو الذين يعانون من التوتر المزمن، اضطراب ما بعد الصدمة، أو غيرها من المخاوف على مستوى الصحة العقلية، أيضًا من مستويات أعلى من التوتر أثناء فترة الحمل

من الراجح أن يقوم أخصائي الرعاية الصحية بإرشاد المرأة التي تعاني من التوتر بتقليل الأنشطة المجهدة والحفاظ على الصحة واللياقة البدنية من خلال تناول الأطعمة المغذية والحفاظ على ممارسة هذه الأنشطة قدر المستطاع والحفاظ على دعم الجماعة والبقاء على اتصال مع الأصدقاء والعائلة وطلب وقبول المساعدة عند اللزوم والمشاركة في الصفوف التعليمية ذات الصلة بمسائل الإنجاب وممارسة الأفعال الصحية مثل اليوجا قبل الولادة والتأمل.

قد يُوصى أيضًا بالمعونة المهنية من قبل المعالج أو الإستشاري.

خسارة الحمل

يعتبر كلٌ من الإملاص والإجهاض من مضاعفات الحمل التي تؤدي إلى وفاة الجنين. الإجهاض هو خسارة الحمل الذي يحدث خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل، بينما يحدث الإملاص بعد العشرين أسبوع الأولى. تنتهي حوالي 1 من كل 160 حالة حمل بالإملاص وتنتهي ما بين نسبة 10٪ و 25٪ من كافة حالات الحمل المعترف بها سريريًا بالإجهاض. تنتهي ما يصل إلى نسبة 50٪ من كافة حالات الحمل بالإجهاض إلا أن عددًا من هذه الحالات تُجهض قبل تأكيد على الحمل.

غالبًا ما يُساء فهم الإجهاض وأسبابه ووصمه. لا يمكن تحديد سبب الإجهاض في أغلب الحالات حيث تتضمن بعض الأسباب تشوهات صبغية ومشاكل هرمونية وإنغراس البيضة الملقحة في غير مكانها وعمر الأم والتعرض للمواد السامة.

إن الإملاص مفهوم إلى حد ما أكثر من الإجهاض، حيث يمكن تحديد أسبابه، في أغلب الأحيان، بمشاكل مشيمية وتشوهات خلقية وتحدد نمو جنيني وعدوى جرثومية.

قد تؤدي خسارة الحمل إلى مشاعر معقدة مثل الحزن والذنب واللوم والعزلة. يعتقد البعض ممن عانوا من خسارة الحمل أنه كان بإمكانهن تجنب ذلك الأمر ولكن هذا الإعتقاد خاطئ في أغلب الأحيان نظرًا لأن الحمل لم يكن ظاهرًا لدى الكثير من حالات الإجهاض، تشعر العديد من الحوامل بالعزلة بعد هذه الخسارة.. يقول الخبراء إن الاعتراف بالألم والخسارة واعتراف الغير بها، قد يساهم في الحد من هذه المشاعر يسمح بزوال الحزن والتعجيل بالشفاء.

Need Help ?
Emotional Health Support in

4 Simple steps

Form is not available. Please visit our contact page.
X
HAYAT Program